اختتمت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، خلال موسم المخيمات الصيفية لسنة 2026، برنامج قافلة «قرية النزاهة»، بعد رحلة توعوية وتربوية امتدت عبر عدد من مناطق المملكة، واستفاد من مختلف محطاتها ما مجموعه 2536 طفل ويافع.
وحطت قافلة «قرية النزاهة»، منذ انطلاقها خلال شهر يوليوز 2026، رحالها بعدد من المخيمات ومراكز الاصطياف، متنقلة بين طنجة، وسيدي كاوكي، والحوزية، والصويرية، والجبهة، والحاجب، حاملة معها رسالة واضحة مفادها أن بناء مجتمع أكثر نزاهة لا يبدأ فقط بالقانون والرقابة والزجر، وإنما يبدأ أيضا من التربية، ومن ترسيخ منظومة من القيم والسلوكيات تجعل النزاهة اختيارا يوميا وممارسة مواطنة راسخة.
وتجسد هذه المبادرة توجه الهيئة نحو توسيع مجال الوقاية من الفساد ليشمل الاستثمار في الأجيال الصاعدة لتكون شريكا في بناء مجتمع النزاهة، وكذلك نحو ترسيخ الوعي بأن مكافحة الفساد هي مسؤولية مجتمعية تتأسس منذ مراحل التنشئة الأولى، من خلال بناء علاقة واعية بالقانون، والصالح العام، والمسؤولية، والأمانة، واحترام القواعد القانونية.
وتحولت «قرية النزاهة»، في كل محطة من محطات القافلة، إلى فضاء مفتوح للتعلم والتفاعل والنقاش، أتاحت من خلاله الهيئة للأطفال واليافعين فرصة اكتشاف مفاهيم النزاهة والشفافية والمسؤولية والمصلحة العامة بأساليب تربوية مبسطة وتفاعلية تراعي فئاتهم العمرية، وتربط هذه المفاهيم بالمواقف والسلوكيات التي يواجهونها في حياتهم اليومية.
ولم تقتصر القافلة على التعريف بمفهوم الفساد أو التحسيس بمخاطره، بل سعت إلى بناء وعي مبكر بقيمة النزاهة باعتبارها أساسا للمواطنة، وإلى جعل الأطفال قادرين على التمييز بين السلوك النزيه والممارسات التي تضر بحقوق الآخرين أو بالمصلحة العامة.
وقد حملت القافلة هذا الخطاب إلى أطفال ويافعين ينحدرون من مناطق متعددة من المملكة، من بينها الدار البيضاء، ومكناس، وفاس، وتازة، وتاونات، ومراكش، وسطات، وقلعة السراغنة، والعرائش، والرشيدية، وورزازات، والسمارة، وأكادير، وبني ملال، والرباط، والقنيطرة، وبوجدور، وكلميم، وتطوان، وسلا، وتمارة، ووجدة، وأزرو، والمحمدية، إلى جانب مدن ومناطق أخرى، بما منح المبادرة بعدا وطنيا، وجعل من تنوع المشاركين فيها مجالا لتقاسم قيم مشتركة تتجاوز الاختلافات المجالية والاجتماعية.
وتندرج قافلة «قرية النزاهة» ضمن رؤية للهيئة تجعل من الوقاية رافعة مركزية في مواجهة الفساد، ومن التربية على النزاهة أحد مداخل التحول المستدام في السلوك المجتمعي. فالوقاية الفعالة، وفقا لهذه الرؤية، لا تقتصر على معالجة مخاطر الفساد بعد ظهورها، وإنما تقتضي العمل على المنظومات القيمية والسلوكية التي تحد من قابلية المجتمع لإنتاجه أو التسامح معه.
ومن هذا المنطلق، تراهن الهيئة على أن الاستثمار في نزاهة الأجيال الصاعدة هو استثمار في نزاهة الدولة والمجتمع، وأن بناء جيل واع بحقوقه وواجباته، مدرك لقيمة الصالح العام، وقادر على رفض السلوكيات غير النزيهة، يشكل أحد الشروط الأساسية لإحداث تحول مستدام في علاقة المواطن بالفساد.
وباختتام رحلتها الصيفية لسنة 2026، تكون قافلة «قرية النزاهة» قد أنهت محطاتها لهذه السنة، دون أن تنتهي الرسالة التي حملتها؛ إذ تواصل الهيئة العمل على جعل النزاهة ثقافة مجتمعية مشتركة، وعلى نقل الوقاية من الفساد من مجرد منظومة من القواعد والمؤسسات إلى وعي وسلوك وممارسة يومية، بما يسهم في بناء أجيال تعتبر النزاهة جزءا من مسؤوليتها تجاه نفسها وتجاه المجتمع والوطن.
اختتمت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، خلال موسم المخيمات الصيفية لسنة 2026، برنامج قافلة «قرية النزاهة»، بعد رحلة توعوية وتربوية امتدت عبر عدد من مناطق المملكة، واستفاد من مختلف…
أعطت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026 بمدينة طنجة، الانطلاقة الرسمية للقافلة الصيفية المتنقلة “قرية النزاهة”، وهي مبادرة وطنية تهدف إلى تنمية الوعي لدى…
تعلن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها عن فتح باب الترشيح للمشاركة في برنامج تكويني حول إعداد أوراق السياسات والمقالات البحثية حول النزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.  …