في سياق دينامية وطنية أطلقتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، تروم ترسيخ ثقافة النزاهة وتعزيز قيم الوقاية من الفساد، حلت، يوم الأربعاء 01 أبريل 2026، قافلة "برنامج أجيال النزاهة" بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة-تافيلالت، في محطة جديدة تعكس إرادة مؤسساتية واضحة لجعل المدرسة فضاء مركزيا لبناء القيم وترسيخ المواطنة.
وقد جرى إعطاء الانطلاقة الرسمية لهذه المحطة بحضور ممثلي الهيئة الوطنية للنزاهة، إلى جانب المسؤولين الجهويين والإقليميين بالأكاديمية، ونخبة من الأطر التربوية والإدارية، في لقاء شكل لحظة تعبئة جماعية حول الأدوار الحيوية للمنظومة التربوية في الوقاية من الفساد وبناء مناعة مجتمعية قائمة على القيم.
وتأتي هذه المرحلة امتدادا لمسار وطني متدرج أطلقه الهيئة الوطنية للنزاهة، بعد نجاح محطتي فاس-مكناس والدار البيضاء-سطات، اللتين أكدتا أن الاستثمار في التربية على النزاهة لم يعد خيارا تكميليا، بل أصبح رهانا استراتيجيا لإعادة تشكيل الوعي المجتمعي على أسس من المسؤولية والشفافية.
وقد تميز اليوم الأول بتنظيم لقاء افتتاحي أعقبه برنامج تكويني مكثف لفائدة منسقي أنشطة الحياة المدرسية والأطر التربوية، تم خلاله تقديم مضامين البرنامج ومنهجيته، إلى جانب تأطير ورشات تطبيقية مكنت المشاركين من امتلاك أدوات عملية لإدماج قيم النزاهة في الممارسات التربوية اليومية، بما يحول هذه القيم من مجرد خطاب إلى سلوك تربوي معيش.
وخلال هذا اللقاء، تم التأكيد على أن نجاح هذا الورش يقتضي انخراطا واعيا ومسؤولا لمختلف الفاعلين التربويين والمؤسساتيين، باعتباره مدخلا أساسيا لبناء جيل جديد يرفض الفساد باعتباره ممارسة مناقضة لمنظومة القيم. أما على مستوى الأنشطة الميدانية، فقد شهد اليوم الثاني انطلاق تدخلات مباشرة داخل المؤسسات التعليمية بإقليم الراشيدية، من خلال لقاءات تفاعلية وورشات تربوية استهدفت التلميذات والتلاميذ، ركزت على تبسيط مفاهيم النزاهة وتعزيز السلوكيات الإيجابية في الحياة اليومية. كما تم تنظيم ورشات إبداعية في "فن الصلام"، أتاحت لتلاميذ مستوى الجذع المشترك بالتعليم الثانوي التأهيلي التعبير الفني الحر عن قضايا النزاهة ومحاربة الفساد، في تجربة تربوية تجمع بين الوعي والقيم والإبداع.
وستتواصل هذه الدينامية خلال الأيام المقبلة لتشمل عددا من المؤسسات التعليمية بكل من ميدلت والريش وتنغير ومرزوكة، بما يوسع دائرة الأثر ويعزز الإشعاع الجهوي للبرنامج، في أفق ترسيخ مقاربة وقائية مستدامة داخل الفضاء المدرسي.
ويُجسد برنامج "أجيال النزاهة"، الذي يندرج ضمن الاستراتيجية الخماسية للهيئة 2025–2030، تحولا نوعيا في مقاربة الوقاية من الفساد، من خلال الاستثمار في التربية على القيم، واعتماد أدوات بيداغوجية حديثة وتفاعلية تراعي خصوصيات المتعلمين، وتربط بين المعرفة والسلوك والممارسة.
ومن خلال هذا البرنامج، تراهن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها على بناء جيل واعٍ ومحصن، يمتلك القدرة على التمييز بين السلوك القويم والانحراف، ويتبنى النزاهة كاختيار شخصي وموقف مواطني، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويسهم في إرساء مجتمع تسوده الشفافية وتكافؤ الفرص.
إنها دعوة مفتوحة إلى تحويل المدرسة إلى رافعة حقيقية لإنتاج قيم النزاهة، وإلى جعل التربية فضاء لإعادة بناء العلاقة بين المواطن والمؤسسات على أساس من الثقة والمسؤولية والمواطنة الفاعلة.
في سياق دينامية وطنية أطلقتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، تروم ترسيخ ثقافة النزاهة وتعزيز قيم الوقاية من الفساد، حلت، يوم الأربعاء 01 أبريل 2026، قافلة "برنامج أجيال النزاهة"…
شاركت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها في أشغال المنتدى العالمي للنزاهة ومكافحة الفساد لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) بالعاصمة الفرنسية باريس خلال الفترة الممتدة من 23 إ…
نظّمت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها يوم الجمعة 13 مارس 2026، بشراكة مع معية الرواد الشباب وجمعية المجتمع التمكيني للشباب بتيفلت، لقاءً تواصلياً وتفاعلياً للشباب، احتضنته دار الم…