تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مذكرة لتحليل نتائج مؤشر الديمقراطية لسنة2021

news-details
تقارير

تفعيلا لمهمتها المتعلقة بمتابعة وتحليل التقارير والمؤشرات الدولية والوطنية ذات العلاقة بمجالات تدخلها، تقدم الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها مذكرة تحليلية لنتائج المغرب في مؤشر الديمقراطية برسم سنة 2021.
تعرض هذه المذكرة بالإضافة إلى وصف المؤشر ومنهجيته، النتائج الخاصة بالمغرب وموقعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وكذلك ضمن بلدان القارة الإفريقية، ثم تقدم تحليلا لتطور وضعية المغرب على مستوى هذا المؤشر، منذ سنة 2006 إلى سنة 2021، وللعلاقة المحتملة بين مؤشر الديمقراطية ومؤشر إدراك الفساد وذلك بمقارنة النتائج التي حصل عليها كل بلد في كل المؤشرين على مستوى العالم. 
يتضح من التحليل الذي قامت به الهيئة أن تصنيف المغرب عرف تحسنا منذ سنة 2006، إذ ارتقى في الترتيب من 115/167 إلى 95/167، كما ارتفعت النقطة التي حصل عليها من 3.9 إلى 5.04، لينتقل بذلك من فئة الدول ذات نظام استبدادي إلى دولة ذات نظام هجين. وللإشارة فإن التحسن في تصنيف المغرب خلال هذه الفترة هو انعكاس للتحسن الذي عرفته الفئات الخمسة المكونة لمؤشر الديمقراطية وهي: (1) "العملية الانتخابية والتعددية"، (2) "أداء الحكومة"، (3) "السياسية المشاركة "، (4)" الثقافة السياسية "، (5)"الحريات المدنية ".
بيد أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا التحسن خلال الفترة 2006-2021، عرف مراوحة من سنة إلى أخرى، سواء من ناحية النقطة المحصل عليها أو نوع النظام، وذلك إيجابيا وسلبيا.
في ما يخص العلاقة بين مؤشر الديمقراطية ومؤشر إدراك الفساد، فإن مقارنة نتائج المؤشرين لـ 167 دولة التي شملها التصنيف سنة 2021، يلاحظ وجود علاقة قوية بينها مع ارتباط إيجابي بنسبة 77٪ (مقابل 75٪ في عام 2020)، إلا أن هذا الاستنتاج لا يتحقق في حالة بعض البلدان التي درجاتها عالية في مؤشر إدراك الفساد بينما نتائج مؤشر الديموقراطية إما متوسطة أو منخفضة. 
وتجدر الإشارة إلى أن تقييم الفساد في مؤشر الديموقراطية يتم في الفئة الثانية "أداء الحكومة" وذلك من خلال سؤال حول إدراك درجة انتشار الفساد في البلد. ويتم تنقيط هذا السؤال على أساس: 1 إذا لم يكن الفساد مشكلة كبرى ، 0.5 إذا كان الفساد مشكلة رئيسية وصفر إذا كان الفساد منتشرًا على نطاق واسع.
 

قراءة

يمكنكم مشاركة هذا المقال