تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مقتطفات من خطب ملكية

إن نجاح أي خطة أو مشروع، مهما كانت أهدافه، يبقى رهينا باعتماد مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة. ويجب أن تعطي مؤسسات الدولة والمقاولات العمومية، المثال في هذا المجال، وأن تكون رافعة للتنمية، وليس عائقا لها.

افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية العاشرة 2020

وينبغي أن يشكل تعميم التغطية الاجتماعية، رافعة لإدماج القطاع غير المهيكل، في النسيج الاقتصادي الوطني. لذا، ندعو الحكومة، بتشاور مع الشركاء الاجتماعيين لاستكمال بلورة منظور عملي شامل، يتضمن البرنامج الزمني، والإطار القانوني، وخيارات التمويل، بما يحقق التعميم الفعلي للتغطية الاجتماعية. ولبلوغ هذا الهدف، يجب اعتماد حكامة جيدة، تقوم على الحوار الاجتماعي البناء، ومبادئ النزاهة والشفافية، والحق والإنصاف، وعلى محاربة أي انحراف أو استغلال سيساوي لهذا المشروع الاجتماعي النبيل.

عيد العرش 2020

إن لقاءنا اليوم يرسخ قناعة مشتركة، مفادها أن القيم التي ترتكز عليها الديانات التوحيدية، تساهم في ترشيد النظام العالمي وتحسينه، وفي تحقيق المصالحة والتقارب بين مكوناته. وبصفتي أمير المؤمنين، فإني أرفض مثل قداستكم، سلوك اللامبالاة بجميع أشكالها. كما أحيي شجاعة القادة الذين لا يتهربون من مسؤولياتهم، إزاء قضايا العصر الكبرى. وإننا نتابع باهتمام وتقدير كبيرين، الجهود التي تبذلونها خدمة للسلم عبر العالم، وكذا دعواتكم المستمرة إلى تعزيز دور التربية والحوار، ووقف كل أشكال العنف، ومحاربة الفقر والفساد، والتصدي للتغيرات المناخية، وغيرها من الآفات التي تنخر مجتمعاتنا.

مراسم الاستقبال الرسمي لقداسة البابا فرانسيس 2019

لم يقتصر التزامنا بحقوق الإنسان على المستوى الوطني على تكريسه بنص الدستور فحسب، بل جعلناه أيضا . ً محدداً مهماً لاختياراتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية فدستور 2011 ،الذي تم إعداده بطريقة تشاركية، وبمساهمة جميع الفاعلين المعنيين، يتضمن لحقوق الإنسان. فهو الكونيةَ ميثاقاً حقيقيا للحريات والحقوق الأساسية، يتلاءم والمرجعيةَ يكرس مبدأ الاستقلال التام للسلطة القضائية، ويرسي مجموعة من الهيآت التعددية والمستقلة المعنية بحماية الحقوق والحريات، والديمقراطية التشاركية، وتعزيز حقوق الإنسان، والحكامة الجيدة.

الذكرى ال 70 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان 2018

و يظل اعتماد مبادئ الحكامة الجيدة، و ربط ممارسة المسؤولية بالمحاسبة، حجر الزاوية في تعزيز نزاعة المؤسسات، و النهوض بالتنمية الجهوية و المحلية المندمجة.

الملتقى البرلماني الثالث للجهات 2018

والواقع أنه لا يمكن توفير فرص الشغل، أو إيجاد منظومة اجتماعية عصرية ولائقة، إلا بإحداث نقلة نوعية في مجالات الاستثمار، ودعم القطاع الإنتاجي الوطني. ولهذه الغاية، فإنه يتعين، على الخصوص، العمل، على إنجاح ثلاثة أوراش أساسية: أولها : إصدار ميثاق اللاتمركز الإداري، داخل أجل لا يتعدى نهاية شهر أكتوبر المقبل، بما يتيح للمسؤولين المحليين، اتخاذ القرارات، وتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في انسجام وتكامل مع الجهوية المتقدمة. وثانيها : الإسراع بإخراج الميثاق الجديد للاستثمار، وبتفعيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتمكينها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها، مثل الموافقة على القرارات بأغلبية الأعضاء الحاضرين، عوض الإجماع المعمول به حاليا، وتجميع كل اللجان المعنية والاستثمار في لجنة جهوية موحدة، وذلك لوضع حد للعراقيل والتبريرات التي تدفع بها بعض القطاعات الوزارية. وثالثها: اعتماد نصوص قانونية ، تنص: من جهة، على تحديد أجل أقصاه شهر، لعدد من الإدارات، للرد على الطلبات المتعلقة بالاستثمار، مع التأكيد على أن عدم جوابها داخل هذا الأجل، يعد بمثابة موافقة من قبلها، ومن جهة ثانية: على أن لا تطلب أي إدارة عمومية من المستثمر وثائق أو معلومات تتوفر لدى إدارة عمومية أخرى؛ إذ يرجع للمرافق العمومية التنسيق فيما بينها وتبادل المعلومات، بالاستفادة مما توفره المعلوميات والتكنولوجيات الحديثة. وإننا نتوخى أن تشكل هذه الإجراءات الحاسمة حافزا قويا وغير مسبوق للاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتحسين جودة الخدمات، التي تقدمها للمواطن، والحد من التماطل، الذي ينتج عنه السقوط في الرشوة، كما يعرف ذلك جميع المغاربة. كما ستشكل دافعا لإصلاح الإدارة، حيث ستمكن من تفعيل مبدإ المحاسبة، والوقوف على أماكن التعثر التي تعاكس هذا الإصلاح

عيد العرش 2018



وهنا أشدد على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية، من الفصل الأول من الدستور التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة.

عيد العرش 2017



كما أن المواطنين يشتكون أيضا من الشطط في استعمال السلطةوالنفوذ،على مستوى مختلف الإدارات،ومن تعقيدالمساطر،وطول آجال منح بعض الوثائق الإدارية.

........

فتوظيف التكنولوجيات الحديثة، يساهم في تسهيل حصول المواطن، على الخدمات، في أقرب الآجال، دون الحاجة إلى كثرة التنقل والاحتكاكبالإدارة،الذي يعد السبب الرئيسي لانتشار ظاهرة الرشوة، واستغلال النفوذ.

افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة 2016

كما أن مفهومنا للسلطة يقوم على محاربة الفساد بكل أشكاله : في الانتخابات والإدارة والقضاء، وغيرها. وعدم القيام بالواجب، هو نوع من أنواع الفساد.
والفساد ليس قدرا محتوما. ولم يكن يوما من طبع المغاربة. غير أنه تم تمييع استعمال مفهوم الفساد، حتى أصبح وكأنه شيء عاد في المجتمع.
والواقع أنه لا يوجد أي أحد معصوم منه، سوى الأنبياء والرسل والملائكة.
وهنا يجب التأكيد أن محاربة الفساد لا ينبغي أن تكون موضوع مزايدات.
ولا أحد يستطيع ذلك بمفرده، سواء كان شخصا، أو حزبا، أو منظمة جمعوية. بل أ كثر من ذلك، ليس من حق أي أحد تغيير الفساد أو المنكر بيده، خارج إطار القا نون.
فمحاربة الفساد هي قضية الدولة والمجتمع: الدولة بمؤسساتها، من خلال تفعيل الآليات القانونية لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة، وتجريم كل مظاهرها، والضرب بقوة على أيدي المفسدين.
والمجتمع بكل مكوناته، من خلال رفضها، وفضح ممارسيها، والتربية على الابتعاد عنها، مع استحضار مبادئ ديننا الحنيف، والقيم المغربية الأصيلة، القائمة على العفة والنزاهة والكرامة.

عيد العرش 2016



و إذاكان القضاء و الجهوية و الحكامة الترابية "في صدارة أسبقياتنا" فغنه ينبغي إضافة إلى ذلك إبلاء عناية خاصة لتفعيل المؤسسات المنصوص عليها في الدستور الجديد ذات الصلة بالحكامة الجيدة و محاربة الرشوة و بالتنمية الاقتصادية و الاجتماعية بصفة عامة.

عيد العرش 2012

وانطلاقا من الإصلاحات العميقة التي أقدم عليها المغرب، وقدرته على التفاعل الإيجابي مع التحولات، فإننا اليوم أكثر ثقة وعزما على مواصلة هذه المسيرة المتجددة، لتوطيد الوحدة الترابية وترسيخ دولة الحق والمؤسسات، والحكامة الجيدة بكل جهات المملكة. وتأتي في مقدمتها أقاليمنا الصحراوية وأبناؤها الأوفياء الذين خصهم الدستور بمكاسب ديمقراطية متقدمة، ولاسيما حينما كرس الحسانية كأحد مقومات الهوية الثقافية المغربية الموحدة ، وأناط بالدولة مسؤولية صيانتها وتنميتها وجعل من الجهوية المتقدمة نهجا يمكن هذه الأقاليم من حكامة جيدة.

الذكرى السادسة والثلاثين للمسيرة الخضراء 2011

وفي هذا الإطار، نحث جميع الفاعلين المعنيين، على العمل البناء لتوفير الظروف الملائمة، لجعل هذا المسار الانتخابي المتعدد والمتوالي يتم  في التزام بقيم النزاهة والشفافية، والتحلي بالمسؤولية العالية، وجعل المصالح العليا للوطن والمواطنين فوق كل اعتبار.

.....

وبنفس العزم، فإن التعاقد الاقتصادي الجديد، يقتضي الاهتمام بمنظومة الإنتاج الاقتصادي، وإذكاء روح المبادرة الحرة، خاصة من خلال تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة، بما ينسجم مع روح الدستور الجديد، الذي يكرس دولة القانون في مجال الأعمال، ومجموعة من الحقوق والهيئات الاقتصادية، الضامنة لحرية المبادرة الخاصة، ولشروط المنافسة الشريفة، وآليات تخليق الحياة العامة، ولضوابط زجر الاحتكار والامتيازات غير المشروعة، واقتصاد الريع، والفساد والرشوة.

عيد العرش 2011

المحور التاسع : تعزيز آليات الحكامة الجيدة، وتخليق الحياة العامة، ومحاربة الفساد، بإحداث منظومة مؤسسية وطنية منسجمة ومتناسقة في هذا الشأن ; وذلك من خلال تعزيز دور المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات في مراقبة المال العام، وفي ترسيخ مبادئ الشفافية والمسؤولية والمحاسبة، وعدم الإفلات من العقاب، ودسترة مجلس المنافسة، والهيأة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة والوقاية منها.

مشروع الدستور الجديد 2011

دسترة مؤسسة مجلس الحكومة، وتوضيح اختصاصاته،

+ خامسا: تعزيز الآليات الدستورية لتأطير المواطنين، بتقوية دور الأحزاب السياسية، في نطاق تعددية حقيقية، وتكريس مكانة المعارضة البرلمانية، والمجتمع المدني؛

+ سادسا : تقوية آليات تخليق الحياة العامة، وربط ممارسة السلطة والمسؤولية العمومية بالمراقبة والمحاسبة،

+ وسابعا: دسترة هيآت الحكامة الجيدة، وحقوق الإنسان، وحماية الحريات.

الإصلاحات الدستورية 2011

حضرات السيدات والسادة, إن حرصنا على ترسيخ دولة القانون وتخليق الحياة العامة, منهج متكامل؛ لا يقتصر على مجرد مظاهر إدارية أو سياسية أو عمليات انتخابية, وإنما يمتد إلى المجال الحيوي لسلامة وشفافية المعاملات الاقتصادية.
كما أن الحكامة الجيدة لا يمكن اختزالها في المجال الحقوقي أو السياسي فقط, بل تشمل أيضا الميدان الاقتصادي.
ومن هذا المنطلق, نعتبر التخليق الشامل من مستلزمات توطيد دولة الحق في مجال الأعمال, وهو ما يقتضي تعزيز الآليات اللازمة لضمان التنافسية المفتوحة, وصيانة حرية السوق من كل أشكال الاحتكار المفروض ومراكز الريع, والوقاية من كل الممارسات الشائنة.
وفي هذا السياق, يندرج حرصنا على تفعيل مجلس المنافسة والهيأة المركزية للوقاية من الرشوة, وكذا توفير مجموعة من التشريعات والآليات لحماية حرية المبادرة, وضمان المنافسة النزيهة.
وإننا لنحث مختلف الهيآت أن تمارس الصلاحيات المنوطة بها, على الوجه الأكمل, وبما يتطلبه الأمر من حزم وإقدام وغيرة على الصالح العام. منتظرين منها أن تشكل سلطة معنوية وقوة اقتراحية تساهم, بعزم كفاءاتها, في المجهود الوطني لمكافحة كل أشكال الفساد, وما سواه من الممارسات المخالفة للقانون وللقيم الأخلاقية.
ومع إدراكنا بأن الرشوة تعد معضلة لا يسلم منها أي مجتمع, فإننا لا نعتبرها قدرا محتوما. وقد آن الأوان للتصدي لأضرارها الوخيمة, المعرقلة للتنمية, والمنافية للقانون والمواطنة والتعاليم الدينية.
لذا يتعين على الجميع, أفرادا وجماعات, سلطات وهيآت, مكافحتها بالإرادة الحازمة, والصرامة في تطبيق القانون؛ مراقبة ومساءلة ومحاسبة وعقوبات زجرية.

افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الثامنة 2008

ولهذه الغاية، ندعو حكومتنا للانكباب على بلورة مخطط مضبوط للإصلاح العميق للقضاء ، ينبثق من حوار بناء وانفتاح واسع على جميع الفعاليات المؤهلة المعنية، مؤكدين، بصفتنا ضامنا لاستقلال القضاء، حرصنا على التفعيل الأمثل لهذا المخطط، من أجل بلوغ ما نتوخاه للقضاء من تحديث ونجاعة، في إطار من النزاهة والتجرد والمسؤولية.

عيد العرش 2008

لذا، يتعين على الجميع التصدي، بروح المواطنة وقوة القانون، للعابثين بالانتخابات والمتاجرين بالأصوات ولإفسادها بالمال الحرام والغش والتدليس والتزوير. فلا مكان للممارسات المخالفة للقانون، في كل المجالات، مهما يكن مرتكبوها. فمحاربة الرشوة والفساد واستغلال النفوذ وإقطاعيات الريع وتوزيع الغنائم مسؤولية الجميع: سلطات وهيآت، مواطنين وجماعات، وذلكم في نطاق دولة المؤسسات والحكامة الجيدة.

الذكرى 54 لثورة الملك و الشعب 2007

وسيظل نجاحنا في هذه المسارات، بل وفي كل الإصلاحات، التي أطلقناها، رهينا بأخذنا بالحكامة الجيدة، باعتبارها الآلية الناجعة لتحقيق المواطنة المثلى. وفي هذا الصدد، يتعين، على وجه الخصوص، مواصلة إصلاح القضاء، بكل جدية وحزم، باعتبار العدالة المستقلة والنزيهة، عاملا أساسيا لتوفير الثقة، وسيادة القانون، اللازمين لتحفيز الاستثمار والتنمية.
كما يجب الإسراع بتحديث الإدارة، بما يكفل فعاليتها، حتى تجعل من خدمة الصالح العام، ومن القرب من المواطن شغلها الشاغل. وبموازاة ذلك، نؤكد على وجوب تخليق الحياة العامة، بمحاربة كل أشكال الرشوة، ونهب ثروات البلاد والمال العام.
وإننا لنعتبر أي استغلال للنفوذ والسلطة، إجراما في حق الوطن، لا يقل شناعة عن المس بحرماته. وفي هذا الشأن، نؤكد على الالتزام بروح المسؤولية والشفافية، والمراقبة والمحاسبة والتقويم، في ظل سيادة القانون، وسلطة القضاء، بما هو جدير به من استقلال ونزاهة وفعالية.

عيد العرش 2005

ولأن ممارسة الشأن العام لا تقتصر على المنتخبین، بل تشمل الجھاز الإداري الذي یجب أن یكون في خدمة المواطن والتنمیة; فإننا نلح على ضرورة إجراء إصلاح إداري عمیق، وفق منھجیة متدرجة، متأنیة ومتواصلة، تتوخى تبسیط المساطر، وجعلھا شفافة،زسریعة، مجدیة، ومحفزة على الاستثمار.
وسعیا وراء الحفاظ على ثقافة المرفق العام وأخلاقیاتھ، من قبل نخبة إداریة متشبعة بقیم الكفایة والنزاھة والاستحقاق والتفاني في خدمة الشأن العام وفي مأمن من كل أشكال الضغوطات وشبكات المحسوبیة والمنسوبیة، والارتشاء واستغلال النفوذ ; فلن نقبل استغلال أي مركز سیاسي أو موقع إداري من أجل الحصول على مصلحة شخصیة أو فئویة ; منتظرین من السلطات العمومیة أن تكون صارمة في ھذا المجال، وأن تلجأ علاوة على ما تتوفر علیھ من وسائل للمراقبة الإداریة والقضائیة إلى اعتماد أدواة وأجھزة جدیدة لتقویم السیاسات العمومیة، فضلا عن إشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني والمنتخبین في إعداد المشاریع وتنفیذھا.

عيد العرش 2001